السيد علي الطباطبائي
232
رياض المسائل
الركبة أيضا كما عن ابن حمزة ( 1 ) ، وإنما حمل على الفضيلة لما مر من الأدلة . مضافا إلى أنه روي في مثل هذه الحكاية التي تضمنها : أنه - عليه السلام - كان يطلي عانته وما يليها ، ثم يلف إزاره على طرف إحليله ، ويدعو قيم الحمام فيطلي سائر بدنه . الخبر 2 ) . وربما يحكى عن الحلبي أنه جعل العورة من السرة إلى نصف الساق ( 3 ) . وفيه نظر . فإن المحكي عنه في المختلف موافقته للقاضي إلا أنه قال : ولا يمكن ذلك إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق وليصح سترها في حال الركوع والسجود ( 4 ) . وهو كما ترى ظاهر في موافقته القاضي . وإيجابه الستر إلى نصف الساق لا ينافيه ، لظهور عبارته في أنه من باب المقدمة ، لا من حيث كون الركبة فما دونها من العورة . ولعله لذا ادعى الفاضلان الاجماع على : أن الركبة ليست من العورة في المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة ( 5 ) فلا وجه لتلك الحكاية . والمراد بالقبل : هو القضيب والبيضتان ، دون العانة . وبالدبر : نفس المخرج ، دون الأليين بفتح الهمزة والياء بغير تاء ، كما قيل تثنية الألية بالفتح أيضا كما صرح به جماعة ، من غير خلاف بينهم أجده ، إلا من الفاضل في التحرير ، فظاهره التردد في جعل البيضتين من القبل ( 6 ) . وهو شاذ ، يرده أول
--> ( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة بيان ستر العورة ص 89 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب آداب الحمام ح 1 ج 1 ص 378 باختلاف يسير ( 3 ) والحاكي هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 191 ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 83 س 6 - 7 . ( 5 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 100 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 236 س 20 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 31 س 21 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 92 س 33 . ( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 31 س 20 .